www.radartutorial.eu أساسيات تقنية الرادار

لمحة تاريخية

الشكل 1: لوحة جدارية من المدرسة الفنية للقوات الجوية في كاوفبورن (ألمانيا).

الشكل 1: لوحة جدارية من المدرسة الفنية للقوات الجوية في كاوفبورن (ألمانيا).

لمحة تاريخية

لا يمكن لأمة واحدة أو شخص واحد أن ينسب لنفسه إختراع أو تطوير تكنولوجيا الرادار، ويجب على المرء أن يرى أن الرادار هو تراكم العديد من التطويرات والتحسينات، والتى شارك فيها عدة علماء من عدة دول على التوازى. ومع ذلك فهناك بعض العلامات البارزة فى تاريخ الرادار مع إكتشاف المعرفة الأساسية والإبتكارات الهامة:

سنة 1865 – قدم الفيزيائى الأسكتلندى جيمس كلارك ماكسويل نظريته فى "المجال الكهرومغناطيسى" (وصف الموجات الكهرومغناطيسية وإنتشارها)، وقد أوضح أن المجالين الكهربى والمغناطيسى ينتقلان عبر الفضاء على شكل موجات بسرعة الضوء.

سنة 1886 – إكتشف الفيزيائى الألمانى هنريش رودولف هيرتز الكهرومغناطيسية مما يدلل على نظرية ماكسويل.

سنة 1897 – أول إرسال للموجات جوجليمو ماركونى الكهرومغناطيسية لمسافة طويلة، وقد إستخدم فى تجاربه الأولية سلك معدنى مثبّت فى عمود خشبى، وفى اللغة الإيطالية يُعرف عمود الخيمة بإسم l'antenna centrale، والعمود الخشبى المُثبت بطوله سلك معدنى ليُستخدم كهوائى أُطلق عليه antenna، ويُعرف ماركونى اليوم بإنه رائد الإتصالات اللاسلكية.

سنة 1900 – إفترض نيكولا تسلا أنه يمكن إستخدام إنعكاس الموجات الكهرومغناطيسية للكشف عن الأجسام المعدنية المتحركة.

سنة 1904 – إبتكر المهندس الألمانى كريستيان هولسماير الـ تيليموبايل سكوب لمراقبة حركة الملاحة البحرية على سطح المياه فى حالة ضعف الرؤية، ويعتبر هذا هو أول إختبار عملى للرادار، وقد قام هولسماير بتسجيل براءة إختراعه فى كل من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة.

سنة 1921 – تم إختراع الماجنترون كصمام إرسال فعّال من قبل الفيزيائى الأمريكى ألبرت والاس هال.

سنة 1922 – تمكن كلا من المهندسين الكهربائيين آلبرت هـ. تايلور و ليو سى يونج من معمل الأبحاث البحرية بالولايات المتحدة الأمريكية من تحديد موقع سفينة خشبية لأول مرة.

سنة 1930 – قام لورانس أ. هايلاند – أيضًا من معمل الأبحاث البحرية بالولايات المتحدة الأمريكية – بتحديد موقع طائرة لأول مرة.

سنة 1931 – فى يناير 1931 قدّم كلا من ويليام باتمنت وعلى الرغم مما أسفرته تجربتهم من نجاح عن الكشف على المدى القصير إلا أنه تم هجر العمل فى هذه التجربة نظرًا لنقص الدعم الحكومى.

سنة 1933 – إنطلاقًا من قيامه بإختراع السونار سنة 1931، قام رودلف كونهولد بتقديم ما يُعرف بالألمانية بـ Funkmessgerät أو "عداد الراديو"، والذى يستخدم مرسل بقدرة حوالى 40 وات وطول موجى 48 سم. وعلى أساس هذه التجارب تم تطوير رادار فريا والذى تم إنتاج سلسلة منه فى سنة 1938.

سنة 1935 – إفترض روبرت واطسون واط (والذى حصل على لقب سير لاحقًا) إنه يمكن إستخدام موجات الراديو لإكتشاف الطائرات عن بعد، وقد قام بتحديد وسيلة تنفيذ ذلك، وقد بدأ تكثيف البحوث والتى أسفرت عن إمتلاك بريطانيا سنة 1939 سلسلة فائقة السرية من أجهزة تحديد إتجاه موجات الراديو Radio Detection Finding (RDF).

سنة 1936 – قام الفنيان جورج ف. متكالف وويليام س. هاهن من شركة جنرال إلكتريك بتطوير صمام الكلايسترون Klystron، والذى سيصبح – لاحقًا – جزء هام من وحدات الرادار كصمام مكبّر أو مذبذب.

سنة 1939 – قام مهندسان من جامعة برمنجهام وهما جون تورتون راندال وهنرى آلبرت هوارد بوت ببناء رادار قوى رغم صغر حجمه بإستخدام ماجنترون متعدد التجاويف Multicavity-Magnetron، وقد تم تجهيز القاذفات ب-17 بهذا الرادار والذى مكنّهم من الكشف عن الغواصات الألمانية حتى فى الليل وفى وجود الضباب.

سنة 1940 – تقدّم المهندس الألمانى إيريك هوتمان بطلب الحصول على براءة إختراع التعديل النبضى وضغط النبضة فى 22 مارس 1940، وقد تم تسجيل ونشر براءة الإختراع فى 10 يونيو 1955 برقم (DE768068C).

سنة 1940 – تم تطوير عدة أجهزة رادار فى كل من الولايات المتحدة وروسيا وألمانيا وفرنسا واليابان.

ونتيجة لأحداث الحروب وتطور القوات الجوية لتصبح فرع رئيسى بالجيش فقد تم تعزيز التطور فى تكنولوجيا الرادار بقوة خلال الحرب العالمية الثانية، كما تم إنتشار أجهزة الرادار بأعداد كبيرة بطول الحدود الألمانية خلال فترة الحرب الباردة.